أتوب وأرجع! كيف أتوب؟

Alt Text!

من الذنب أتوب ثم.. أرجع إلي المعصيه يقولوا العلماء في أمر التوبة: إذا تلبس العبد في منزلة المراقبة مع المحبة لن يقوم قلبه في مشهد للعصيان. العبد اذا أحب صبر، وأكثر الناس حملا هو المحب. المحب لا يتأفف من ثقل الحمل ولا من طول المسافة، المحب لا يتوجع. منزلة محبة الله عز وجل هي أساس المنازل كلها، المحب صبور والصبر عن معصية الله من أجَلِّ أنواع الصبر. وكيف لا أحبه وهو عز وجل يحبني ويحب تقربي وينتظرني ويضاعف سعيي، إنظر معي وتمعن في حديثه القدسي جل جلاله ﷺ: قال الله سبحانه: (أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منه، وإن تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا، وإن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة) هذا من الرب عز وجل حث للعباد على ذكره والمسارعة إلى طاعته والتوبه إليه.

الله ينتظر عودة العبد عن المعاصي ويعدنا سبحانه بالأجر المضاعف والعفو العظيم في كتابه في مواطن عدة منها؛ (وَالَّذينَ جَاهَدُوا فِينا  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) [العنكبوت:69] وَقالَ تَعَالَى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [الحجر:99] وَقالَ تَعَالَى: (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً) [المزمل:8] أي انْقَطِعْ إِلَيْه. وَقالَ تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ) [الزلزلة:7] وَقالَ تَعَالَى: (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ) [المزمل:20] وَقالَ تَعَالَى:( وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) [البقرة:273] والآيات في هذا الباب كثيرة.

ولله حديث صرح الله عز وجل بحبه واضحا ودقيقا حين قال جل في علاه :عن أبي هريرةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: إِنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ: منْ عادى لي وَلِيّاً. فقدْ آذنتهُ بالْحرْب. وَمَا تقرَّبَ إِلَيَ عبْدِي بِشْيءٍ أَحبَّ إِلَيَ مِمَّا افْتَرَضْت عليْهِ: وَمَا يَزالُ عَبْدِي يتقرَّبُ إِلى بالنَّوافِل حَتَّى أُحِبَّه، فَإِذا أَحبَبْتُه كُنْتُ سمعهُ الَّذي يسْمعُ بِهِ، وبَصره الَّذِي يُبصِرُ بِهِ، ويدَهُ الَّتي يَبْطِش بِهَا، ورِجلَهُ الَّتِي يمْشِي بِهَا، وَإِنْ سأَلنِي أَعْطيْتَه، ولَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَّنه رواه البخاري هذا من ثواب الله له إذا استقام على طاعة الله وجاهد نفسه لله حفظ الله عليه جوارحه،وصبر عن المعاصي. كيف أحب الله حتي أصبر علي طاعة الحبيب؟ لكي تصل إلي هذه المحبة إستحضر نعمه وعطياه عليك،تذكر أنك معافي وغيرك مريض، أنك حر وغيرك سجين، تذكر أولادك وغيرك عقيم، تذكر أمنك وغيرك خائف أو هارب، تذكر حواسك وجسدك وصحتك بل والله وتذكر فراغك وغيرك لا يجد وقت ،وتذكر انشغالك في عملك في حين غيرك لا يجد عمل ومهموم، تذكر الستر والرزق تذكر النوم الهانئ والصحو المعافي. (وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) [ابراهيم 34] وإن الله يحب التوابين، قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} {إِنَّ الله يُحِبُّ التوابين}. التَّشديد لتكثير التَّوبة ودوامها، فقد تكون توبة واحدة لكنّها دائمة فمن يذكر المعصية ويندم عليها تائب، ومن يذكرها ويتشوّق لعودته إليها غير تائب لأنه مصر عليها، وتارة يقف ولا يندم ولا يتشوّق إلى العودة.

وإياك واليأس من قبول التوبة؛ فإن الله يقبل توبة من تاب من الذنوب توبة نصوحًا، مهما كانت الذنوب، إذا استوفيت شروط التوبة، ويدل لهذا قول الله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ) {الشورى:25}، وقوله سبحانه وتعالى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى{طـه:82}. ويدل له ما رواه الإمام مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: اتقِ الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها. رواه أحمد. وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن عبدًا أذنب ذنبًا، فقال: ربِّ، أذنبت، فاغفر لي، فقال ربه: أعَلِمَ عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرتُ لعبدي، ثم مكث ما شاء الله ثم أذنب ذنبًا، فقال: ربِّ، أذنبت آخر، فاغفره؟ فقال: أعَلِمَ عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبًا، قال: ربِّ، أذنبت آخر، فاغفره لي، فقال: أعَلِمَ عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثلاثًا، فليعمل ماشاء. (مدارك الصالحين لابن القيم الجوزي) (التوبه والاستغفار لابن القيم الجوزي) (فتاوي ابن باز) (الحاوي في تفسير القرآن الكريم)  

تاريخ الوباء في الاسلام

  الحمد لله رب العالمين وأصلي واسلم علي نبينا افضل الصلاة وأتم التسليم. الوباء أو الامراض المزمنة المتفشيه ليست بالأمر الحديث علي الأمة الإسلامية. ... اقرأ المقال

الصلاة و الجمع بينها أثناء السفر

نعلم  جميعا أن لكل صلاة وقتها .. و قد أجاز الشرع الجمع بين الصلوات و يكون جمع تقديم أو جمع تأخير و الجمع بين الظهر و العصر يكون جمع تقديم في وقت الظهر أو ... اقرأ المقال

رمضان وصيامه - تعرف علي الصيام المحرم

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} البقرة(183) الصيام جنة ... اقرأ المقال

المزيد من المقالات

أضف مواقيت الصلاة على موقعك